تعز اليوم
نافذة على تعز

ما وراء استهداف معسكر الحشد الشعبي للإصلاح في تعز بطيران مسير (تقرير)

بالتزامن مع حالة الانقسام التي بدأت تلوح في الأفق بين فصائل الإصلاح في تعز وأحداث الفوضى التي تشهدها المدينة، استهدف طيران مسير، فجر اليوم الخميس، معسكر قوات ما يسمى “الحشد الشعبي” التابعة للحزب في معسكر يفرس بمديرية جبل حبشي غربي المحافظة، فهل بدأ سيناريوا ضرب الإصلاح في تعز وتفكيكه من الداخل  ؟ أم أن التوقيت كان اصطياد بالماء العكر؟ ومن المستفيد ؟

تقرير_ تعز اليوم:

منذ الأحد الماضي يواصل مسلحون يتبعون القيادي في الإصلاح أمين عبد سعيد، مسؤول إصلاح جبل حبشي، بقطع الشوارع الرئيسية للمدينة واحراق الإطارات ورمي الأعيرة النارية احتجاجا على مقتل الشاب “عبد الله” نجل القيادي أمين برصاص مسلح يدعى “العوني”، مقرب من قادة اللواء 22 ميكا بكر صادق سرحان ومستشار المحور والقائد الفعلي للإصلاح عبد فرحان المعروف ب”سالم”

مقتل عبدالله والذي لم يكن عن عمد وإنما صادف مروره أثناء عودته من المدرسة في حي وادي القاضي، أثناء وقوع اشتباكات مسلحة بين مجاميع العوني  ومجاميع أخرى على خلفية نزاع حور أراضي، إلا أنه تحول إلى قضية صراع مناطقي بين جناح الإصلاح المحسوب على مديرية جبل حبشي والذي يمثله قائد المحور خالد فاضل والقيادي أمين عبد سعيد وجناح الإصلاح المحسوب على المخلاف والذي يمثله سالم وسرحان بعد رفضهم تسليم العوني إلى الجهات المختصة

ساعات قليلة هي التي فصلت بين إعلان اللجنة الأمنية لمحور تعز تنفيذها حملة عسكرية للقبض على ما اسمتهم منفذين أحداث الفوضى في المدينة ومن ضمنهم المتهم بقتل الشاب “عبدالله” كمحاولة لرأب الصدع وتلافي خروج الأمور عن السيطرة، وبين استهداف طائرة مسيرة مقر قوات الحشد الشعبي التابع لحزب الإصلاح في منطقة يفرس بمديرية جبل حبشي مأ أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المجندين، الأمر الذي يجعل توقيت استهداف معسكر الحزب غير برئي ويطرح العديد من التساؤلات حول أهداف ومنفذ الاستهداف؟

الإصلاح الذي يخوض صرعات واسعة في تعز سواء الصراع التقليدي بين قواته كشريعة وقوات سلطة صنعاء “الحوثيين”، أو الصراعات التي يخوضها مع الفصائل المدعومة إماراتيا في الساحل الغربي وأبرزها قوات “طارق صالح”، الأمر الذي يجعل إمكانية استهدافه من أي طرف وارده، لكن مراقبون يعتبرون جميع المؤشرات تدعم فرضية أن تكون القوات المدعومة إماراتيا هي من تقف خلف  هذه الحادثة للأسباب التالية:

أولا: طبيعة القوات المستهدفة وهي قوات “الحشد الشعبي” التي تأسست في منتصف شهر ديسمبر من العام الماضي كقوات غير حكومية وبدعم من وتمويل قطري وبقيادة الشيخ القبلي حمود سعيد المخلافي، الذي يقيم بين تركيا وقطر، وبهدف مد نفوذ قوات الحزب في كافة مناطق الريف الجنوبي والساحل الغربي التي كانت تسيطر عليها القوات المدعومة إماراتيا، وهو ما استطاع الحشد الشعبي تحقيق المحور الأول منه ببسطته  السيطرة على كافة مناطق الحجرية وتفكيك اللواء 35 مدرع المدعوم من الإمارات، تمهيدا لزحف نحو الساحل الغربي الذي يسطر عليه “طارق صالح” بدعم إماراتي.

ثانيا: توقيت الاستهداف والذي جاء بالتزامن مع حالة التناحر بين فصائل الإصلاح والذي بدأ يتبلور كصراع مناطقي، الأمر الذي يطرح تساؤلات مهمة عن مدى صحة فرضية تمكن الإمارات من اختراق تكوينات الحزب وإشعال الفتنه بين أقطابه تمهيدا لضربه، أم أن اختيار توقيت الصراع بين فصائل الإصلاح للقيام بالعملية يهدف إلى إذكاء الصراع مجددا ومنع احتوائية؟  حيث تدعم الفرضية الثانية التوظيف الإعلامي من قبل الإعلام المدعوم إماراتيا للحادثة والذي أعتبرها من الوهلة الأولى “استهداف محلي ”

في التوقيت أيضا يخوض الإصلاح صراع عسكري وسياسي مرير مع قوات الانتقالي في كل من مديرات طور الباحة والمقاطرة في لحج ،المديرات الرابطة بين تعز ولحج، عقب استحداث الإصلاح محور عسكري جديد في تلك المنطقة أو ما بات يعرف “بمحور طور الباحة العسكري”

ثالثا: تشهد جبهات الصراع بين الإصلاح والحوثي في تعز  تجدد للصراع العسكري بعد فترة ركود طويلة وبالأخص الجبهة الشرقية للمدينة، الأمر الذي يجعل إمكانية أن يكون الحوثي هو من استهدف معسكر “الحشد الشعبي”  غير مستبعدة لكنها ضعيفة بسبب أن قوات “الحشد الشعبي” ذاتها لم توجد لمحاربة الحوثيين ولم تشترك معهم بأي صراع منذ تأسيسها الأمر الذي يجعل الحوثيين بغنى عن استهدافها وجرها إلى مربع الصراع ، بالإضافة أن مسرح عملياتها بعيد عن مناطق الاشتباك

 

قد يعجبك ايضا